السيد علي الحسيني الميلاني
20
نفحات الأزهار
على قومه " . قال ابن حجر : " هذا طرف من حديث الطير " ( 1 ) . تأويل الحديث والتشكيك في دلالته لكن الانكار . . . والتكذيب . . . والتحريف . . . لا تحل المشكلة . . . فلجأوا إلى التأويل ، وباب التأويل واسع لمن يتكلم بجهل أو هوى ، لأنهم قد ألزموا أنفسهم ( 2 ) دفع كل ما يدل على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام . . . فذكروا وجوها ما أنزل الله بها من سلطان ، مصرحين قبل ذلك بأن الحديث يدل على أفضلية علي من أبي بكر ، وقد اتخذه الشيعة ذريعة للطعن في خلافة المتقدمين عليه ، فلا بد من تأويله . . . فلاحظ شروح ( المصابيح ) و ( مشكاة المصابيح ) وغيرها . . . وقد كان عمدة تأويلاتهم حمل لفظة " أحب خلقك إليك وإلي " على " من أحب خلقك إليك وإلي " . وكانت عمدة التشكيكات في دلالته على الأفضلية احتمال عدم وجود الشيخين في المدينة المنورة يوم قصة الطير . . . لكنه غفلة أو تغافل عما جاء في الحديث في رواية بعضهم من أنه لما قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك قالت عائشة : " اللهم اجعله أبي " وقالت حفصة : " اللهم اجعله
--> ( 1 ) لسان الميزان 5 / 58 . ( 2 ) جاء في تفسير النيسابوري تعقيبا على ما ذكره الرازي جوابا عن الاستدلال بآية النجوى : " قلت : هذا الكلام لا يخلو عن عصب ما ! ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضولية علي رضي الله عنه في كل خصلة ؟ ولم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصحابة ؟ فقد روي عن ابن عمر . كان لعلي رضي الله عنه ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة رضي الله عنها ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى " . هامش الطبري 28 / 24 .